مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

435

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المطلب الثاني : ربط الطفل بحبّ النبيّ وأهل بيته عليهم السلام إنّ حبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام علامة للإيمان ، ويستفاد من الروايات الكثيرة - التي وردت من طريق الشيعة وأهل السنّة وكانت على حدّ التواتر - أنّ حبّ النبيّ وأهل بيته أفضل العبادة وعلامة الإيمان ؛ لأنّهم أفضل الناس وأشرفهم وأعزّهم عند اللَّه ، وحبّهم سبب للفوز والفلاح ، وتقرّب العبد للَّه تعالى ، وبحبّهم تقبل الأعمال وتزكّى الأفعال . بتعبير آخر : محبّة الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام فيها الطمأنينة والانس والسرور ، فمن لم يسعَ إلّا في طريق الإسلام ، ولم يسلك إلّا ما يوافق شريعة النبي صلى الله عليه وآله ، فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه ، وذاق طعمه ، فصحّ إيمانه وسكنت نفسه ؛ لأنّ الرضا باللَّه ربّاً ، وبالرسول محمّد صلى الله عليه وآله نبيّاً ، وأهل بيته أئمّة ، دليل على ثبوت المعرفة ، ومن رضي عنهم سهل عليه اتّباعهم وإطاعة أوامرهم ، لأنّ حقيقة المحبّة تتلخّص في الطاعة . قال اللَّه - تعالى - : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » « 1 » . فنذكر شطراً من الروايات التي تدلُّ على هذا المعنى ، وهي : 1 - روى في علل الشرائع عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يؤمن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وتكون عترتي إليه أعزّ من عترته ، ويكون أهلي أحبّ إليه من أهله ، وتكون ذاتي أحبّ إليه من ذاته » « 2 » . وروي هذا المعنى عن طريق أهل السنّة أيضاً « 3 » . 2 - عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « يا علي إنّ الإسلام عُريان لباسُهُ التقوى

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 31 . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 169 ، الباب 117 ح 3 . ( 3 ) كنز العمّال : 1 / 41 ح 93 .